محمد حمد زغلول

18

التفسير بالرأي

المصير ، ومن أوضح الأحاديث على صحة ذلك ، قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فإنه من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 1 » ولأهمية معرفة أسباب النزول في توضيح المعنى الصحيح لكتاب اللّه فيجب لذلك تحري الدقة في معرفة في معرفة أسباب النزول وذلك عن طريق التأكد من صحة الحديث الذي ينقل لنا سبب نزول الآية ، وذلك لأن هناك العديد من الأحاديث الضعيفة التي رويت في موضع أسباب النزول . معرفة أسباب النزول لا مجال للاجتهاد بالرأي فيها لأنها توقيفية تؤخذ من الحديث الصحيح والحسن ، وكل ذلك خشية الوقوع في الخطأ ، ومجانبة الصواب ، كما قد تؤخذ من قول الصحابي وإن لم يعزز برواية أخرى تقويه ، ذلك لأن قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه ، فإن حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » .

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 16 / 5329 / 274 رقم 15482 ، رواه أحمد 1 / 323 - 327 والترمذي كتاب التفسير 5 / 199 رقم 2951 وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . ( 2 ) - مناهل العرفان 1 / 107 .